الأحد، 20 يوليو 2008

الي الابد احبك





جلست حزينا بينهم
وهم في مرح يتبادلون الضحكات
رمال ومياه وسماء صافيه
وانا اغرق في بحر الحزن بلا مجير
وفجأه رأيتها
تشير لي من داخل المياه
ايعقل ان تكون هي ؟!
هذا مستحيل
ولكنها حقا هي
تماما كما اعتدت ان اراها
تماما كما اعتدت ان احبها
كزهره تنبت وسط مياه البحر وقفت
فوجدتني اتجه اليها
كحالم لايريد الاستيقاظ من حلمه
اشعر ببرودة المياه
وبأمواج البحر تلاطمني
حتى صار لي البحر سقفا ومكانا
عندها رأيتها
وعلي وجهها اجمل ابتسامه احببتها
ثم مدت يدها ناحيتي
فمددت يدي ناحيتها محاولا لمس يدها
حتى شعرت بمن يبعدني عنها
ورأيت دمعه تنساب من عينيها
فقاومت من يجذبني بقوه
ولكن مقاومتي ذهبت سدى
ورأيتها تبتعد حامله علي وجهها كل معاني الاسي
حتى وجدتني علي الشاطئ من جديد
وسمعت قائلا يقول .. انه اراد الانتحار ..
من ذا الاحمق الذي قد يفكر في انتحار
حتى علمت بأنهم يقصدوني
حاولت اقناعهم باني لم اكن انوي الانتحار
ولكن هيهات ان يقتنعوا وقد قاموا بأنقاذي لتوهم
فلم احاول مجادلتهم كثيرا
ورفعت عيني الي مياه البحر ابحث عنها
فما وجدت لها اثرا
فعدت لاجلس بين رفاقي حزينا
وقد حاولوا ان يسروا عني
ولكن لم يجدي هذا سبيلا
وبعد عدة ايام ذهبت لزيارتها
هناك حيث ترقد الي الابد
في يدي باقه من الزهور
وضعتها بجوار قبرها
ثم قراءت اسمها
ذلك الاسم الذي كان احب الي من اسمي
اصبح الان مجرد نقش علي حجر
فأنسابت دمعه ساخنه من عيني
ثم انحنيت لاجلس بجوار قبرها
وسندت رأسي وكأني اريحها علي صدرها
تنساب دموعي كلما تذكرتها
فأغمضت عيني محاولا منعها
عندها شعرت بمن يطرق علي كتفي
فرفعت رأسي لاري من يكون
فوجدت انها هي
كيف يمكن لهذا ان يكون ؟!
ولكن هذا لا يهم انها هي وهذا هو الاهم
فوقفت انظر اليها فرحا
فمدت يدها تمسح دموعي بأناملها
يا الهي كم احبها
فأمسكت بيدي وبدأت في السير
عندها رأيت رجلان يتجهان ناحية قبرها
لم اكن اعلم من هم تحديدا
ولكن احدهم انحني قليلا ثم وقف وقال
للاسف لقد ذهب .. ياله من شاب مسكين
لم اكن اعلم عن من يتحدثون
ومن هو هذا الشاب المسكين
ولكن هذا لايهم
طالما اني مع من احب
ولن يفرقنا احد الي الابد
فليكن ما يكون

ليست هناك تعليقات: